عبد الله بن محمد المالكي
15
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
وجبلة فمنعوهم من ذلك وأغلقوا باب القصر في وجوههم . فبلغ ذلك إبراهيم [ الأمير ] « 39 » فأتى ( إلى ) « 40 » باب قصر « 41 » الطوب وهو مغضب فقال : من هذا الذي منع عبيدي أن يدخلوا القصر ؟ فارتاع أهل القصر لذلك وداخلهم من الجزع « 42 » أمر عظيم ، فأتوا إلى سعيد / بن إسحاق فعرّفوه فتشرّف من أعلى القصر وقال : من هذا ؟ فقال له : أنا إبراهيم بن أحمد الأمير ، فرفع سعيد صوته وقال : يا إبراهيم تركنا لك الدنيا كلها وانزوينا في هذا الثغر فجئت تؤذينا واللّه لئن لم تمرّ لأهلكنّك ، فمضى إبراهيم هاربا على وجهه حتى جاز القصر بأمر عظيم ، فقال له الذين حوله : ما لك يا سيدنا ؟ فقال لهم : لما صال عليّ سعيد بن إسحاق تلك الصولة حسبت أن الفحص اشتعل نارا عليّ ، فما زلت كذلك حتّى وقعت « 43 » في هذا الموضع . ومنهم « 1 » : 169 - أبو السرى واصل المتعبد « * » الساكن بقصر تبصة « 2 » المرابط وهو الحصن الذي يقال له في هذا الوقت
--> ( 39 ) زيادة من ( ب ) ( 40 ) سقطت من ( ب ) ( 41 ) في ( ق ) : القصر . ( 42 ) في ( ب ) : الخوف . ( 43 ) في ( ب ) : وقفت ( * ) لم نقف له على ترجمة في غير هذا ، إلا أن الدباغ ترجم في المعالم 3 : 105 - 106 ، ترجمة مقتضبة لمتزهّد سمّاه « أبو السرى واصل بن عبد اللّه العابد » وليس في الترجمة أية معلومات نتبين منها مدى صلته بمترجم الرياض . وقد أرّخ الدباغ وفاة مترجمه سنة 270 ( بالحروف ) ونخشى أن تكون كلمة « سبعين » تصحفت عن « تسعين » فيكون الدباغ قد أرّخ وفاته على النسق الذي اتبعه المالكي في تسلسل الوفيات ولم يتفطن إلى خروجه عن هذا النسق ، انظر تعليقنا رقم 1 . ( 1 ) هكذا تغير أسلوب المؤلف من طريقة إيراد التراجم حسب الوفيات إلى طريقة السرد العام الذي لا يتبع طريقة معينة . ( 2 ) في الأصلين : قفصه ، وهو تصحيف ، لأن الرباطات كانت تقوم على ساحل البحر ومدينة قفصة بعيدة عنه ، وتبصة مدينة رومانية قديمة تعرف باسم Thapsa أو Thapsus انظر الورقات 3 : 350 - 353 .